فى صبيحة خير ايام السنه يوم عرفه و قبيل الساعه الثانيه بعد منصف الليل بينما يستعد حجاج بيت الله الحرام من الصعود الى جبل عرفات ليكونوا جميعا فى صعيد واحد يناجون رب واحد كان هناك ايضا ناس اخرون ممن تسموا باسماءنا و من بنى جلدتنا كانوا ايضا يستعدون ليس كما كنت أستعد أنا واسرتى لتناول وجبة السحور لنصوم ذلك اليوم و ليس كما كنتم تستعدون من صيام و ذكر و دعاء كانوا يستعدون للذهاب الى بيوتنا ليروعوا الامنيين و يقتحموا المنازل و يهتكوا الحرمات و يعتقلوا دعاة الاصلاح .
و عندما دقت الساعة الثانية سمعنا اصوات دقات على باب شقتنا سمعنا صوت دقات عنيفه و عندما فتح ابى الباب وجدنا انهم هم نعم زوار الفجر تساءلت هل أبى لص ؟
هل أبى محتكر ؟
هل أبى هو الذى قتل الشهداء فى العباره ؟
هل أبى مختلس ؟
هل أبى مزور ؟
ماذا فعل أبى لكل هذا ؟
و لكننى استيقظت من تساولاتى و قلت منذ متى و الاعتقال للصوص و المزورين الاعتقال لنا نعم لنا نحن الشرفاء !!!!!!!!!! .
قمت من سريرى ووجدت أبى كالاسد يقف معهم و على وجه ابتسامة الواثق و الثابت و المحتسب اكاد اقسم انه ما اتبسم الا ليضعفهم و يشعرهم انه ما عاد يعينيه توقيت الاعتقال .
دخلت و احتضنت ابى لاشعره اننا معه و لكننى كنت استمد ثباتا من ثباته وقوة من قوته و جلدا من جلده .
و سرعان ما احصيت عددهم و ذهبت لاعد لهم الشاى ثم أعددت لابى سحورا و جهزت له شنطته و ما فعلت ذلك الا لاقول نعم غدا العيد نعم انه اول اعتقال يجدث لابى فى ذلك التوقيت و لكننا ماضون فى طريقنا و كم أسعدتنى تلك النظرات منهم الغاضبة من تصرفى و اعدادى ما سلفت ذكره
حتى تهكم احدهم قائلا ايه البرود ده هو عادى كده .
بعد ما قضوا وقتهم فى منزلنا اصطحبوا أبى ومضوا خففت عن والدتى و اخوتى و اشعرتهم باننى لم اتاثر بشى و تحدثت الى احد اخوانى احدثه و انا اعرف رد فعله و اكننى كنت اريد ان اسمعه لاثبت كم كنت اود ان ابكى من الظلم و من الظالمين و لكننى و ضعت هدفا و شعارا اعلنته منذ اللحظه الاولى و الله لن يفسدوا علينا عيدنا و الله لن يضعفوا من عزيمتنا و الله لن اضيع عملا او موعدا حتى يعود أبى
دخلت لانام و كم أستغرقت و قتا طويلا لانام و أستيقظت و ذهبت الى عدة التزامات كانت على و لكن الجمبل انه فى تمام الساعه الثانيه اى بعد مرور اقل من 24 ساعه على اعتقال ابى
كنت انا و امى و اخى و اختى فى ارض صلاة العيد نعد للصلاة فى الخلاء .
فلا نامن اعين الجبناء